محمد داوود قيصري رومي

161

شرح فصوص الحكم

التجليات الوجودية الأسمائية في العلم والعين فلا يطلق عليها ( المجعول ) و ( الجعل ) إلا على مشرب المحجوبين . قوله : من الوجه الخاص . . . ص 63 ، س 24 وهو الوجهة الغيبية الأحدية التي للأشياء ، وقد يعبر عنها ب‍ ( السر الوجودي ) . وهذا ارتباط خاص بين الحضرة الأحدية وبين الأشياء بسرها الوجودي : ( ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها ) . ولا يعلم أحد كيفية هذا الارتباط الغيبي الأحدي ، بل هو الرابطة بين الأسماء المستأثرة مع المظاهر المستأثرة . فإن الأسماء المستأثرة عندنا لها المظاهر المستأثرة ، ولا يكون اسم بلا مظهر أصلا ، بل مظهره مستأثر في علم غيبه . فالعالم له حظ من ( الواحدية ) وله حظ من ( الأحدية ) : وحظ الواحدية معروف للكمل ، والحظ الأحدي سر مستأثر عند الله : ( ولكل وجهة هو موليها ) ( 5 ) قوله : هداية للناظرين . . . ص 64 ، س 11 أقول ، لا يخفى ما في هذا الفصل من القصور والفتور على مذهب الناظرين والعارفين من جعل الأعيان وجودات خاصة علمية وغير ذلك ، خصوصا جعل الوجودات زائدا على الكون الذهني والخارجي ، فتدبر ( 6 )

--> ( 5 ) - ومن المعلوم عند أرباب هذا الفن ، ظهور الفيض على المظاهر من جهة الخاص ، والقرب الوريدي والتولية إنما يكون بتوسط الاسم الحاكم على المظاهر ، وأنه لا يجب أن يكون لكل اسم مظهرا في الأعيان . ومن خواص الأسماء المستأثرة الظهور في الحضرة العلمية ، وأما الأسماء الخارجة عن النسب باقية على الكمون في الذات دائما . ( ج ) ( 6 ) - أقول : ومن أراد تفصيل هذا البحث ، فعليه بالمراجعة إلى ما حققه العارف بالله ، ميرزا محمد رضا قميشه اى . ومن قال إن الأعيان وجودات خاصة علمية ، لا يقول بتحقق الكثرة الخارجية في المرتبة العلمية ، لأن هذه الوجودات مندكة في الأسماء والأسماء كامنة في الذات ، والكثرة إنما تكون بحسب التحليل ولا غير ، وأن قيام الأعيان بالأسماء وقيام الأسماء بالذات صدوري ، ولكن بحسب التحليل العقلي . ومن هذا المقام يظهر ما كمن في الغيب بالقيام المذكور .