ابن عقيل الهمداني

83

شرح ابن عقيل

ومثال ما فصل فيه بين المضاف والمضاف إليه بمفعول المضاف الذي هو اسم فاعل قراءة بعض السلف ( فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله ) بنصب " وعد " وجر " رسل " . ومثال الفصل بشبه الظرف قوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي الدرداء : " هل أنتم تاركو لي صاحبي " وهذا معنى قوله " فصل مضاف - إلى آخره " . وجاء الفصل أيضا في الاختيار بالقسم ، حكى الكسائي : " هذا غلام والله زيد " ولهذا قال المصنف : " ولم يعب فصل يمين " . وأشار بقوله : " واضطرارا وجدا " إلى أنه قد جاء الفصل بين المضاف والمضاف إليه في الضرورة : بأجنبي من المضاف ، وبنعت المضاف ، وبالنداء . فمثال الأجنبي قوله : 240 - كما خط الكتاب بكف يوما * يهودي قارب أو يزيل ففصل ب‍ " يوما " بين " كف " و " يهودي " وهو أجنبي من " كف ، لأنه معمول ل‍ " خط " .