ابن عقيل الهمداني

652

شرح ابن عقيل

خامسا : تحذف لام الناقص واللفيف المقرون من مضارعه المجزوم وأمره ، تقول في " خشي ، ورضى ، وسرو ، ورمى ، وطوى " : " لم يخش ، ولم يرض ، ولم يسر ، ولم يرم ، ولم يطو " وكذا " اخش ، وارض ، وأسر ، واغز ، وارم ، واطو " . سادسا : يعامل اللفيف المفروق من جهة فائه معاملة المثال ، ومن جهة لامه معاملة الناقص ، فيبقى أمره على حرف واحد ، فيجب إلحاق هاء السكت به ، تقول في الامر من " وقى ، ووفى ، وونى ، وودى ، وولى ، ووعى " : " قه ، وفه ، ونه ، وده ، وله ، وعه " . سابعا : تحذف الهمزة الزائدة من مضارع الفعل الذي على زنة أفعل ، نحو أكرم ، وأبقى ، وأوعد ، ومن أمره ، ومن اسمي الفاعل والمفعول منه ، تقول : يكرم ، ويبقى ، ويوعد ، وتقول : أكرم ، وأبق ، وأوعد ، وتقول : هو مكرم ، ومبق ، وموعد ، وهو مكرم ، ومبقي ، وموعد . والأصل في هذا الحذف المضارع المبدوء بهمزة المضارعة ، ثم حمل عليه بقية صيغ المضارع ، وفعل الامر ، واسم الفاعل ، واسم المفعول . وإنما كان الأصل هو الفعل المضارع المبدوء بهمزة المضارعة لأنه يجتمع فيه لو بقي على الأصل همزتان متحركتان في أول الكلمة فكان يقال " أأكرم " وقياس نظائر ذلك أن تقلب ثانية الهمزتين واوا طلبا للتخفيف ، ولكنهم حذفوا في هذا الموضع وحده ثانية الهمزتين . وقد ورد شاذا ( 1 ) قول الشاعر : * فإنه أهل لان يؤكرما * وقول الراجز : * وصاليات ككما يؤثفين *

--> ( 1 ) شذوذه من جهة الاستعمال ، لا من جهة القياس .