ابن عقيل الهمداني
645
شرح ابن عقيل
فإذا أسند أحدهما إلى واو الجماعة أو ياء المخاطبة ( 1 ) ، أو إلى الضمير المستتر حذفت لامه : فإذا كان - مع هذا - مما تحذف فاؤه صار الباقي من الفعل حرفا واحدا ، وهو العين ، فيجب - حينئذ - اجتلاب هاء السكت في الامر السند للضمير المستتر عند الوقف ، تقول : " قه ، له ، عه ، فه ، نه ، ده " . ويجوز لك الاتيان بهاء السكت في المضارع المجزوم المسند للضمير المستتر عند الوقف ( 2 ) ، تقول : " لم يقه ، ولم يله " إلخ ، ويجوز أن تقول : " لم يل ولم يق " وصلا ووقفا .
--> ( 1 ) وتراعى عند الإسناد لواو الجماعة أو ياء الخاطبة ، ما كنت تراعيه في الناقص : من فتح ما قبل الألف المحذوفة في الموضعين ، وضم ما قبل الواو والياء المحذوفتين عند الإسناد لواو الجماعة ، وكسر ما قبلهما عند الإسناد لياء المخاطبة . ( 2 ) ضرورة الابتداء والوقف تستدعى أن تكون الكلمة على حرفين على الأقل : حرف متحرك يبتدأ به ، وحرف ساكن يوقف عليه ، فإذا صارت الكلمة بعد الإعلال على حرف واحد اضطررت لاجتلاب الهاء لتقف عليها ، ومن أجل هذا كان اجتلاب هذه الهاء مع فعل الأمر واجبا لصيرورته على حرف واحد ، وكان مع المضارع جائزا ; لأن حرف المضارعة يقع به الابتداء ، وقد ذكر ابن عقيل في باب الوقف - تبعا لعبارة ابن مالك في الألفية - أن اجتلاب هاء السكت مع المضارع المجزوم واجب كالأمر الباقي على حرف واحد ، وهو خلاف المشهور من مذاهب النحاة ; قال ابن هشام : " ومن خصائص الوقف اجتلاب هاء السكت ، ولها ثلاثة مواضع ; أحدها : الفعل المعتل بحذف آخره سواء كان الحذف للجزم نحو " لم يغزه " و " لم يخشه " و " لم يرمه " ومنه ( لم يتسنه ) أو لأجل البناء نحو " اغزه " و " اخشه " و " ارمه " ومنه ( فبهداهم اقتده ) والهاء في كل ذلك جائزة ، لا واجبة ، إلا في مسئلة واحدة - وهي : أن يكون الفعل قد بقي على حرف واحد - كالأمر من وعى يعي ، فإنك تقول " عه " قال الناظم : وكذا إذا بقي على حرفين أحدهما زائد نحو " لم يعه " وهذا مردود بإجماع المسلمين على وجوب الوقف على نحو ( ولم أك ) ( ومن تق ) بترك الهاء " ا ه .