ابن عقيل الهمداني
643
شرح ابن عقيل
الفصل السابع في اللفيف المفروق ، وأحكامه وهو - كما عرفت - ما كانت فاؤه ولامه حرفين من أحرف العلة . وتقع فاؤه واوا في كلمات كثيرة ، ولم نجد منه ما فاؤه ياء إلا قولهم . " يدي " ( 1 ) . وتكون لامه ياء : إما باقية على أصلها ، وإما أن تنقلب ألفا . ولا تكون لامه واوا ( 2 ) . فمثال ما أصل لامه الياء وقد انقلبت ألفا : " وحى ، وودى ، ووشى " . ومثال ما لامه ياء باقية على حالها : " وجى ، ورى ، ولى " . ويجئ اللفيف المفروق على ثلاثة أوجه ، أحدها : مثال " ضرب يضرب "
--> ( 1 ) يدي - من باب رضى - أي : ذهبت يده ويبست ، ويداه - من باب ضرب - أي أصاب يده ، أو ضربها ، ويداه - ومثله أيداه - أي : اتخذ عنده يداه ، وياداه مياداة : جازاه يدا بيد على التعجيل ، وأنشد الجوهري لبعض بنى أسد : - يديت على ابن حسان بن وهب * بأسفل ذي الجذاة يد الكريم - ( 2 ) في مادة " وزا " من القاموس تجد صاحبه قد وضع قبلها حرف الواو ، فتغتر بهذا الصنيع ، فتتوهم أن أصل الألف في هذا الفعل الواو ، ولكن الأثبات من العلماء قد انتقدوا عليه ذلك ، قال الشارح : كأنه اغتر بما في نسخ الصحاح من كتابة الوزا بالألف فحسب أنه واوي ، وقد صرح غيره من الأئمة نقلا عن البطليوسي أن الوزى يكتب بالياء ، لأن الفاء واللام لا يكونان واوا في حرف واحد ، وقد كرهو أن تكون العين واللام واوا ، ولهذا فإنهم يجيئون بما كانت العين واللام فيه واوين على باب " علم " ليتسنى لهم قلب اللام ياء ، كما في نحو : " قوى " وشبهه ، ا ه بإيضاح .