ابن عقيل الهمداني

637

شرح ابن عقيل

نحو " نحا ينحى ، وطغى يطغى ، ورعى يرعى ، وسعى يسعى " . الرابع : مثال " كرم يكرم " ( 1 ) ، نحو " رخو برخو ، وسرو يسرو " . الخامس : مثال " علم يعلم " ( 2 ) ، نحو " حفى يحفي ، ورضى يرضى ، ورقى يرقى " . حكم ماضيه قبل الاتصال بالضمائر : أما ما عدا الثلاثي المجرد فيجب في جميعه قلب اللام ألفا ، وذلك لان اللام في جميعها متحركة الأصل مفتوح ، ما قبلها ، فحيثما ، وقعت الياء أو الواو في إحدى هذه الصيغ فلن تقع إلا مستوجبة لقلبها ألفا ( 3 ) . نحو : " سلقى ، وقلسى ، وأعطى ، وأبقى ، وداري ، ونادى ، واهتدى ، واقتدى ، وانجلى ، وانهوى ، وتلقى ، وتزكى ، وتراضي ، وتعامى ، واستدعى ، واستغشى " .

--> ( 1 ) ولا يكون إلا واويا سوى كلمة " نهو " التي أشرنا إليها . ( 2 ) ويكون واويا كما يكون يائيا ; فمثال الواوي " حظى يحظى " ، ومثال اليائي " رقى يرقى " لكن تنقلب في ماضيه الواو كما أسلفت لك . ( 2 ) غير أن أصله الياء في هذه الصيغ جميعها قد قلبت ياؤه ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها من غير وساطة شئ آخر ، بخلاف ما أصله الواو منها - نحو أعطى - إذ أصله أعطو - على مثال أحسن - فإن هذه الواو تنقلب ياء أولا ، لكونها وقعت رابعة فصاعدا ، فيصير : أعطى ، ثم تقلب الياء ألفا ، ولهذا السبب فإنهم لا يفرقون في غير الثلاثي المجرد بين ما أصله الياء وما أصله الواو في الكتابة ، وعند الإسناد لألف الاثنين مثلا ، بل يكتبون الجميع بالياء ، ويقلبون ألفه ياء عند الإسناد لألف الاثنين إشارة إلى أن الذي أصله الواو قد صار إلى الياء قبل أن يصير ألفا ، وكذلك عند الإسناد إلى الضمائر المتحركة نحو أعطيت وأرضيت وتزكيت من الواوي . فتلخص لك من هذا الكلام أن لام التناقص في ماضي ما زاد على الثلاثة تعتل بالقلب ألفا البتة ، ولكنها على نوعين في ذلك : الأول ما يحدث له هذا الإعلال بلا واسطة وهو اليائي ، والثاني : ما يحدث له هذا الإعلال بعد قلب حرف العلة فيه ياء وهو الواوي .