ابن عقيل الهمداني
634
شرح ابن عقيل
تخافوا ، ولم تخافي " وكذا الباقي من المثل . وإذا أسند إلى الضمير المتحرك حذفت عينه ( 1 ) إن كان مما يجب فيه الاعلال ، سواء أكان مرفوعا أم منصوبا أم مجزوما ، تقول : " النساء يقلن ، ولن يثبن ، ولم يرعن " . حكم إسناد الامر إلى الضمائر : الامر كالمضارع المجزوم : فلو أنه أسند إلى الضمير الساكن رجعت إليه العين التي حذفت منه حال إسناده للضمير المستتر ، تقول : " قولا ، وخافا ، وبيعا ، وقولوا ، وخافوا ، وبيعوا ، وقولي ، وخافي ، وبيعي " وإذا أسند إلى الضمير المتحرك بقيت العين محذوفة ( 2 ) ، تقول : " قلن ، وخفن ، وبعن " قال الله تعالى ( 20 - 44 ) : ( فقولا له قولا لينا ) وقال ( 2 - 83 ) : ( وقولوا للناس حسنا ) وقال ( 10 - 89 ) : ( فاستقيما ولا تتبعان ) وقال ( 73 - 20 ) : ( وأقيموا الصلاة ) وقال ( 17 - 78 ) : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس ) وقال ( 33 - 32 ) : ( وقلن قولا معروفا ) وقال ( 46 - 31 ) : ( أجيبوا داعي الله ) .
--> ( 1 ) حذفت العين للتخلص من التقاء الساكنين ، لأن المضارع عند إسناده لنون النسوة يبنى على السكون ، وحرف العلة ساكن أيضا ، والأمر ساكن الآخر في حالتي تجرده عن الضمائر البارزة واتصاله بنون النسوة ، فلهذا تحذف عينه للعلة نفسها ، فإذا أسند إلى الضمير الساكن تحرك آخره ، فزالت العلة المقتضية للحذف فترجع العين . ( 2 ) صورة فعل الأمر المسند إلى نون النسوة مثل صورة الفعل الماضي المسند إليها ، ولكنهما يختلفان في التقدير ، فأصل " قلن " الأمر : " قولن " فالمحذوف واو ، وضمة القاف أصل في صيغة الأمر ، وأصل " قلن " الماضي : " قالن " فالمحذوف ألف ، وهذه الألف منقلبة عن واو ، وضمة القاف عارضة عند الإسناد ; للدلالة على أن المحذوف أصله الواو كما تقدم ، ومثله الباقي .