ابن عقيل الهمداني

591

شرح ابن عقيل

إذا اتصل بالفعل المدغم عينه في لامه ضمير رفع سكن آخره ، فيجب حينئذ الفك ، نحو : حللت ، وحللنا ، والهندات حللن ، فإذا دخل عليه جازم جاز الفك ، نحو : لم يحلل ، ومنه قوله تعالى : ( ومن يحلل عليه غضبى ) وقوله : ( ومن يرتدد منكم عن دينه ) والفك لغة أهل الحجاز ، وجاز الادغام ، نحو " لم يحل " ، ومنه قوله تعالى : ( ومن يشاق الله ورسوله - في سورة الحشر ) وهي لغة تميم ، والمراد بشبه الجزم سكون الآخر في الامر ، نحو : أحلل ، وإن شئت قلت : حل ، لان حكم الامر كحكم [ المضارع ] المجزوم . * * * وفك أفعل في التعجب التزم * والتزم الادغام أيضا في هلم ( 1 ) ولما ذكر أن فعل الامر يجوز فيه وجهان - نحو أحلل ، وحل - استثنى من ذلك شيئين : أحدهما : أفعل في التعجب ، فإنه يجب فكه ، نحو : أحبب بزيد ، وأشدد ببياض وجهه . الثاني : هلم ، فإنهم التزموا إدغامه ، والله سبحانه وتعالى أعلم . * * *