ابن عقيل الهمداني

49

شرح ابن عقيل

المضاف يتخصص بالمضاف إليه ، أو يتعرف به ، فلا بد من كونه غيره ، إذ لا يتخصص الشئ أو يتعرف بنفسه ، ولا يضاف اسم لما به اتحد في المعنى : كالمترادفين وكالموصوف وصفته ، فلا يقال : " قمح بر " ولا " رجل قائم " وما ورد موهما لذلك مؤول ، كقولهم " سعيد كرز " فظاهر هذا أنه من إضافة الشئ إلى نفسه ، لان المراد بسعيد وكرز [ فيه ] واحد ، فيؤول الأول بالمسمى ، والثاني بالاسم ، فكأنه قال : جاءني مسمى كرز ، أي : مسمى هذا الاسم ، وعلى ذلك يؤول ما أشبه هذا من إضافة المترادفين ، ك‍ " يوم الخميس " . وأما ما ظاهره إضافة الموصوف إلى صفته ، فمؤول على حذف المضاف إليه الموصوف بتلك الصفة ، كقولهم : " حبة الحمقاء وصلاة الأولى " ، والأصل : حبة البقلة الحمقاء ، وصلاة الساعة الأولى ، فالحمقاء : صفة للبقلة ، لا للحبة ، والأولى صفة للساعة ، لا للصلاة ، ثم حذف المضاف إليه - وهو البقلة ، والساعة - وأقيمت صفته مقامه ، فصار " حبة الحمقاء ، وصلاة الأولى " فلم يضف الموصوف إلى صفته ، بل إلى صفة غيره . * * * وربما أكسب ثان أولا * تأنيثا أن كان لحذف مؤهلا ( 1 ) قد يكتسب المضاف المذكر من المؤنث المضاف إليه التأنيث ، بشرط أن يكون المضاف صالحا للحذف وإقامة المضاف إليه مقامه ، ويفهم منه ذلك