ابن عقيل الهمداني
385
شرح ابن عقيل
فصل لو " لو " حرف شرط ، في مضى ، ويقل * إيلاؤها مستقبلا ، لكن قبل ( 1 ) لو تستعمل استعمالين : أحدهما : أن تكون مصدرية ، وعلامتها صحة وقوع " أن " موقعها ، نحو " وددت لو قام زيد " أي : قيامه ، وقد سبق ذكرها في باب الموصول ( 2 ) . الثاني : أن تكون شرطية ، ولا يليها - غالبا - إلا ماض معنى ، ولهذا قال : " لو حرف شرط في مضى " وذلك نحو قولك . " لو قام زيد لقمت " وفسرها سيبويه بأنها حرف لما كان سيقع لوقوع غيره ، وفسرها غيره بأنها حرف امتناع لامتناع ، وهذه العبارة الأخيرة هي المشهورة ، والأول الأصح ، وقد يقع بعدها ما هو مستقبل المعنى ، وإليه أشار بقوله " ويقل إيلاؤها مستقبلا " ومنه قوله تعالى : ( وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم ) وقوله :