ابن عقيل الهمداني
346
شرح ابن عقيل
اختصت " أن " من بين نواصب المضارع بأنها تعمل : مظهرة ، ومضمرة . فتظهر وجوبا إذا وقعت بين لام الجر ولا النافية ، نحو " جئتك لئلا تضرب زيدا " . وتظهر جوازا إذا وقعت بعد لام الجر ولم تصحبها لا النافية ، نحو " جئتك لأقرأ " و " لان أقرأ " ، هذا إذا لم تسبقها " كان " المنفية . فإن سبقتها " كان " المنفية وجب إضمار " أن " ، نحو " ما كان زيد ليفعل " ولا تقول : " لان يفعل " قال الله تعالى : ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ) . ويجب إضمار " أن " بعد " أو " المقدرة بحتى ، أو إلا ، فتقدر بحتى إذا كان الفعل الذي قبلها [ مما ] ينقضي شيئا فشيئا ، وتقدر بإلا إن لم يكن كذلك ، فالأول كقوله : 322 - لأستسهلن الصعب أو أدرك المنى * فما انقادت الآمال إلا لصابر