ابن عقيل الهمداني
227
شرح ابن عقيل
واخصص بها عطف الذي لا يغنى * متبوعه ، ك " اصطف هذا وابني " ( 1 ) اختصت الواو - من بين حروف العطف - بأنها يعطف بها حيث لا يكتفى بالمعطوف عليه ، نحو : " اختصم زيد وعمرو " ولو قلت : " اختصم زيد " لم يجز ، ومثله " اصطف هذا وابني ، وتشارك زيد وعمرو " ، ولا يجوز أن يعطف في هذه المواضع بالفاء ولا بغيرها من حروف العطف ، فلا تقول : " اختصم زيد فعمرو " . * * * والفاء للترتيب باتصال * و " ثم " للترتيب بانفصال ( 2 ) أي : تدل الفاء على تأخر المعطوف عن المعطوف عليه متصلا به ، و " ثم " على تأخره عنه منفصلا ، أي : متراخيا عنه ، نحو : " جاء زيد فعمرو " ، ومنه قوله تعالى : ( الذي خلق فسوى ) ، و " جاء زيد ثم عمرو " ومنه قوله تعالى : " والله خلقكم من تراب ثم من نطفة " . * * *