ابن عقيل الهمداني
175
شرح ابن عقيل
لا يقبل المفاضلة ، كمات وفنى ، ولا من فعل ناقص ، ككان وأخواتها ، ولا من فعل منفى ، نحو " ما عاج بالدواء ، وما ضرب " ولا من فعل يأتي الوصف منه على أفعل ، نحو " حمر ، وعور " ولا من فعل مبنى للمفعول ، نحو " ضرب ، وجن " وشذ منه قولهم : " هو أخصر من كذا " فبنوا أفعل التفضيل من " اختصر " وهو زائد على ثلاثة أحرف ، ومبنى للمفعول ، وقالوا : " أسود من حلك الغراب ، وأبيض من اللبن " فبنوا أفعل التفضيل - شذوذا - من فعل الوصف منه على أفعل . * * * وما به إلى تعجب وصل * لمانع ، به إلى التفضيل صل ( 1 ) تقدم - في باب التعجب - أنه يتوصل إلى التعجب من الافعال التي لم تستكمل الشروط ب " أشد " ونحوها ، وأشار هنا إلى أنه يتوصل إلى التفضيل من الافعال التي لم تستكمل الشروط بما يتوصل به في التعجب ، فكما تقول : " ما أشد استخراجه " تقول : " هو أشد استخراجا من زيد " وكما تقول : " ما أشد حمرته " تقول : " هو أشد حمرة من زيد " لكن المصدر ينتصب في باب التعجب بعد " أشد " مفعولا ، وههنا ينتصب تمييزا . * * *