ابن عقيل الهمداني
168
شرح ابن عقيل
واجعل كبئس " ساء " واجعل فعلا * من ذي ثلاثة كنعم مسجلا ( 1 ) تستعمل " ساء " في الذم استعمال " بئس " ، فلا يكون فاعلها إلا ما يكون فاعلا لبئس - وهو المحلى بالألف واللام ، نحو " ساء الرجل زيد " والمضاف إلى ما فيه الألف واللام ، نحو " ساء غلام القوم زيد " ، والمضمر المفسر بنكرة بعده ، نحو " ساء رجلا زيد " ومنه قوله تعالى : ( ساء مثلا القوم الذين كذبوا ) - ويذكر بعدها المخصوص بالذم ، كما يذكر بعد " يئس " ، وإعرابه كما تقدم . وأشار بقوله : " واجعل فعلا " إلى أن كل فعل ثلاثي يجوز أن يبنى منه فعل على فعل لقصد المدح أو الذم ، ويعامل معاملة " نعم ، وبئس " في جميع ما تقدم لهما من الاحكام ، فتقول : " شرف الرجل زيد ، ولوم الرجل بكر ، وشرف غلام الرجل زيد ، وشرف رجلا زيد " . ومقتضى هذا الاطلاق أنه يجوز في علم أن يقال : " علم الرجل زيد " ، بضم عين الكلمة ، وقد مثل هو وابنه به . وصرح غيره أنه لا يجوز تحويل " علم ، وجهل ، وسمع " إلى فعل يضم العين ، لان العرب حين استعملتها هذا الاستعمال أبقتها على كسرة عينها ، ولم تحولها إلى الضم ، فلا يجوز لنا تحويلها ،