ابن عقيل الهمداني

454

شرح ابن عقيل

والثان منهما كثاني اثني كسا فهو به في كل حكم ذو ائتسا ( 1 ) تقدم أن " رأى ، وعلم " إذا دخلت عليهما همزة النقل تعديا إلى ثلاثة مفاعيل ، وأشار في هذين البيتين إلى أنه إنما يثبت لهما هذا الحكم إذا كانا قبل الهمزة يتعديان إلى مفعولين ، وأما إذا كانا قبل الهمزة يتعديان إلى واحد كما إذا كانت " رأى " بمعنى أبصر ، نحو " رأى زيد عمرا " و " علم " بمعنى عرف نحو " علم زيد الحق " فإنهما يتعديان بعد الهمزة إلى مفعولين ، نحو : " أريت زيدا عمرا " و " أعلمت زيدا الحق " والثاني من هذين المفعولين كالمفعول الثاني من مفعولي " كسا " و " أعطى " نحو " كسوت زيدا جبة " .

--> ( 1 ) " والثان " مبتدأ " منهما " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال صاحبه الضمير المستكن في الخبر الآتي " كثاني " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ ، وثاني مضاف و " اثنى " مضاف إليه ، واثني مضاف ، و " كسا " قصد لفظه : مضاف إليه " فهو " مبتدأ " به " جار ومجرور متعلق بائتسا الآتي " في كل " جار ومجرور متعلق بائتسا أيضا ، وكل مضاف و " حكم " مضاف إليه " ذو " خبر المبتدأ ، وذو مضاف ، و " ائتسا " مضاف إليه ، وأصله ممدود فقصره للضرورة ، والائتساء أصله بمعنى الاقتداء ، والمراد به هنا أنه مثله في كل حكم .