ابن عقيل الهمداني

301

شرح ابن عقيل

فصل في ما ولا ولات وإن المشبهات بليس إعمال " ليس " أعملت " ما " دون " إن " * مع بقا النفي ، وترتيب زكن ( 1 ) وسبق حرف جر أو ظرف ك‍ " ما * بي أنت معنيا " أجاز العلما ( 2 ) تقدم في أول باب " كان " وأخواتها أن نواسخ الابتداء تنقسم إلى أفعال .

--> ( 1 ) " إعمال " مفعول مطلق منصوب بقوله " أعملت " الآتي ، وإعمال مضاف و " ليس " قصد لفظه : مضاف إليه " أعملت " أعمل : فعل ماض مبني للمجهول ، والتاء تاء التأنيث " ما " قصد لفظه : نائب فاعل أعملت " دون " ظرف متعلق بمحذوف حال من " ما " ودون مضاف ، وقوله " إن " قصد لفظه : مضاف إليه " مع " ظرف متعلق بمحذوف حال من " ما " أيضا ، ومع مضاف ، و " بقا " مقصور من ممدود للضرورة : مضاف إليه ، وبقا مضاف ، و " النفي " مضاف إليه " وترتيب " معطوف على " بقا " السابق " زكن " فعل ماض مبني للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ترتيب ، والجملة من زكن ونائب فاعله في محل جر صفة لترتيب ، وحاصل البيت : أعملت ما النافية إعمال ليس ، حال كونها غير مقترنة بأن الزائدة ، وحال كون نفيها باقيا ، وكون اسمها مقدما على خبرها . ( 2 ) " وسبق " مفعول به مقدم على عامله وهو قوله " أجاز " الآتي ، وسبق مضاف ، و " حرف " مضاف إليه ، وحرف مضاف ، و " جر " مضاف إليه " أو ظرف " معطوف على حرف جر " كما " الكاف جارة لقول محذوف ، ما : نافية حجازية " بي " جار ومجرور متعلق بقوله معنيا الآتي " أنت " اسم ما " معنيا " خبر ما منصوب بالفتحة الظاهرة " أجاز " فعل ماض " العلما " مقصور من ممدود ضرورة : فاعل أجاز . وحاصل البيت : وأجاز النحاة العالمون بما يتكلم العرب به تقدم معمول الخبر على اسم ما ، بشرط أن يكون ذلك المعمول جارا ومجرورا أو ظرفا ، لأنه يتوسع فيهما ما لا يتوسع في غيرهما ، وذلك نحو " ما بي أنت معنيا " أصله ما أنت معنيا بي ، تقدم الجار والمجرور على الاسم مع بقاء الخبر مؤخرا عن الاسم ، ومعنى : هو الوصف من " عنى فلان بفلان " - بالبناء للمجهول - إذا اهتم بأمره .