ابن عقيل الهمداني
16
شرح ابن عقيل
ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ! أن القول يعم الجميع ، والمراد أنه يقع على الكلام أنه قول ، ويقع أيضا على الكلم والكلمة أنه قول ، وزعم بعضهم أن الأصل استعماله في المفرد . ثم ذكر المصنف أن الكلمة قد يقصد بها الكلام ، كقولهم في " لا إله إلا الله " : " كلمة الاخلاص " . وقد يجتمع الكلام والكلم في الصدق ، وقد ينفرد أحدهما . فمثال اجتماعهما " قد قام زيد " فإنه كلام ، لإفادته معنى يحسن السكوت عليه ، وكلم ، لأنه مركب من ثلاث كلمات . ومثال انفراد الكلم " إن قام زيد " ( 1 ) . ومثال انفراد الكلام " زيد قائم " ( 2 ) . * * * بالجر والتنوين والندا ، وأل ومسند للاسم تمييز حصل ( 3 ) ذكر - المصنف رحمه الله تعالى ! - في هذا البيت علامات الاسم . .
--> ( 1 ) لم يكن هذا المثال ونحوه كلاما لأنه لا يفيد معنى يحسن السكوت عليه . ( 2 ) لم يكن هذا المثال ونحوه كلما لأنه ليس مؤلفا من ثلاث كلمات . ( 3 ) " بالجر " جار ومجرور متعلق بقوله " حصل " الآتي آخر البيت ، ويجوز أن يكون متعلقا بمحذوف خبر مقدم مبتدؤه المؤخر هو قوله " تمييز " الآتي " والتنوين ، والندا ، وأل ، ومسند " كلهن معطوفات على قوله الجر " للاسم " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم إن جعلت قوله بالجر متعلقا بحصل ، فإن جعلت بالجر خبرا مقدما - وهو الوجه الثاني - كان هذا متعلقا بحصل " تمييز " مبتدأ مؤخر ، وقد عرفت أن خبره واحد من اثنين " حصل " فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى تمييز ، والجملة في محل رفع نعت لتمييز ، وتقدير البيت : التمييز الحاصل بالجر والتنوين والندا وأل والاسناد كائن للاسم ، أو التمييز الحاصل للاسم عن أخويه الفعل والحرف كائن بالجر والتنوين والنداء وأل والاسناد : أي كائن بكل واحد من هذه الخمسة .