ابن عقيل الهمداني

12

شرح ابن عقيل

وهو بسبق حائز تفضيلا * مستوجب ثنائي الجميلا ( 1 ) والله يقضي بهبات وافره * لي وله في درجات الآخرة ( 2 ) .

--> ( 1 ) " وهو " الواو للاستئناف ، وهو : ضمير منفصل مبتدأ " بسبق " جار ومجرور متعلق بحائز الآتي بعد ، والباء للسببية " حائز " خبر المبتدأ " تفضيلا " مفعول به لحائز ، وفاعله ضمير مستتر فيه " مستوجب " خبر ثان لهو ، وفاعله ضمير مستتر فيه " ثنائي " ثناء : مفعول به لمستوجب ، وثناء مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " الجميلا " نعت لثناء ، والألف للاطلاق . ( 2 ) " والله " الواو للاستئناف ، ولفظ الجلالة مبتدأ " يقضي " فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الياء ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الله ، والجملة من الفعل الذي هو يقضي والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ " بهبات " جار ومجرور متعلق بيقضي " وافره " نعت لهبات " لي ، وله ، في درجات " كل واحد منهن جار ومجرور وكلهن متعلقات بيقضي ، ودرجات مضاف و " الآخرة مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة ، وسكنه لأجل الوقوف ، وكان من حق المسلمين عليه أن يعمهم بالدعاء ، ليكون ذلك أقرب إلى الإجابة . تنبيه : ابن معط هو الشيخ زين الدين ، أبو الحسين ، يحيى بن عبد المعطي بن عبد النور - الزواوي نسبة إلى زواوة ، وهي قبيلة كبيرة كانت تسكن بظاهر بجاية من أعمال إفريقيا الشمالية - الفقيه الحنفي . ولد في سنة 564 ، وأقرأ العربية مدة بمصر ودمشق ، وروى عن القاسم بن عساكر وغيره ، وهو أجل تلامذة الجزولي ، وكان من المتفردين بعلم العربية ، وهو صاحب الألفية المشهورة وغيرها من الكتب الممتعة ، وقد طبعت ألفيته في أوروبا ، وللعلماء عليها عدة شروح . وتوفى في شهر ذي القعدة من سنة 628 بمصر ، وقبره قريب من تربة الإمام الشافعي رضي الله عنهم جميعا ( انظر ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد 5 / 129 ، وفي بغية الوعاة للسيوطي ص 416 ، وانظر النجوم الزاهرة 6 / 278 .