ابن عقيل الهمداني

104

شرح ابن عقيل

الاتصال ، نحو كنته ، واختار سيبويه الانفصال ، نحو كنت إياه ( 1 ) ، [ تقول ، الصديق كنته ، وكنت إياه ] . وكذلك المختار عند المصنف الاتصال في نحو " خلتنيه " ( 2 ) وهو : كل فعل تعدى إلى مفعولين الثاني منهما خبر في الأصل ، وهما ضميران ، ومذهب سيبويه أن المختار في هذا أيضا الانفصال ، نحو خلتني إياه ، ومذهب سيبويه أرجح ، لأنه هو الكثير في لسان العرب على ما حكاه سيبويه عنهم وهو المشافه لهم ، قال الشاعر : .

--> ( 1 ) قد ورد الأمران كثيرا في كلام العرب ، فمن الانفصال قول عمر بن أبي ربيعة المخزومي : لئن كان إياه لقد حال بعدنا * عن العهد ، والانسان قد يتغير وقول الآخر : ليس إياي وإياك ، * ولا نخشى رقيبا ومن الاتصال قول أبي الأسود الدؤلي يخاطب غلاما له كان يشرب النبيذ فيضطرب شأنه وتسوء حاله : فإن لا يكنها أو تكنه فإنه * أخوها غذته أمه بلبانها وقول رسول الله صلى عليه وسلم لعمر بن الخطاب في شأن ابن الصياد : " إن يسكنه فلن تسلط عليه ، وإلا يكنه فلا خير لك في قتله " ومنه الشاهد رقم 17 الآتي في ص 109 . ( 2 ) قد ورد الأمران في فصيح الكلام أيضا ، فمن الاتصال قوله تعالى : ( إذ يريكهم الله في منامك قليلا ، ولو أراكهم كثيرا ) وقول الشاعر : بلغت صنع امرئ بر إخالكه * إذ لم تزل لاكتساب الحمد معتذرا ومن الانفصال قول الشاعر : أخي حسبتك إياه ، وقد ملئت * أرجاء صدرك بالأضغان والإحن