موهوب بن أحمد الجواليقي
93
شرح أدب الكاتب
أما المزاحة والمراء فدعهما * خلقان لا أرضاهما لصديق وقوله " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ولنا فيه أسوة حسنة يمزح ولا يقول الا حقا ومازح عجوزاً فقال " أن الجنة لا يدخلها العجز " وكانت في علي رضوان الله عليه دعابة وكان ابن سيرين يضحك ويمزح حتى يسيل لعابه وسئل عن رجل فقال توفي البارحة فلما رأى جزع السائل قرأ " الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها " أسوة قدوة والعجز جمع عجوز مثل رسول ورسل وهي المرأة الشيخة الطاعنة في السن والفعل منه عجزت تعجز تعجيزا وامرأة معجزة ضخمة العجيزة وللعجوز في اللغة مواضع فمنها العجوز المسمار الذي في قائم السيف يكون معه آخر يسمى الكلب والعجوز البقرة والعجوز الخمر ويقال للرجل عجوز وللمرأة عجوز وعجوزة بالتاء أيضاً فلما قال أن الجنة لا يدخلها العجز فبكت المرأة قال " تدخلينها وأنت شابة " وذلك أن أهل الجنة جرد مرد مكحلون جعاد أبناء ثلاث وثلاثين سنة على خلق آدم سبعون باعا في سبع أذرع ومثله قول علي عليه السلام لا يدخل الجنة أعجمي يقول تقلب ألسنتهم فيكونون عربا . والدعابة المزاح ومنه قوله النبي عليه السلام لجابر " فهلا بكرا تداعبها وتداعبك " والفعل منه دعب يدعب دعبا مثل مزح يمزح مزحا إذا قال قولاً يستملحٍ ورجل دعابة . وأبن سيرين هو محمد بن سيرين ويكنى أبا بكر وكان سيرين عبداً لأنس بن مالك كاتبه على عشرين ألفا وأدى المكاتبة فكان من سبي ميسان ويكنى أبا عمرو واللعاب الريق