موهوب بن أحمد الجواليقي
88
شرح أدب الكاتب
المخاطبة تقول حاورته في المنطق وأحرت له جوابا وما أحار بكلمة والاسم المحاورة كالمشورة من المشاورة قال الشاعر : بحاجة ذي بث ومحورة له * كفى رجعها من قصة المتكلم وأصل الحور الرجوع عن الشيء وإلى الشيء وكل شيء تغير من حال إلى حال فقد حار يحور قال لبيد : وما المرء إلا كالشهاب وضوئه * يحور رماداً بعد إذ هو ساطع ومدار مفعل من يدور وأصله مدور فنقلت الفتحة من الواو إلى الدال وقلبت ألفا لتحركها في الأصل وانفتاح ما قبلها الآن ويسمى النحويون هذا إعلال الاتباع معناه أنه تبع الفعل في الإعلال والقطب أصله للرحى وهو الحديدة القائمة في وسط الطبق الأسفل من الرحيين وعليه تدور الرحى وفيه أربع لغات قطب وقطب وقطب وقطب ويقال لكوكب صغير بين الجدي والفرقدين أبيض لا يبرح مكانه أبدا قطب شبه بقطب الرحى لأن الكواكب تدور عليه وهو لا يزول الدهر ويقال فلان قطب بني فلان أي سيدهم الذي يدور عليه أمرهم وقطب رحى الحرب رئيسها وشبه العقل بالقطب لأن قوام الإنسان بعقله كما أن قوام الرحى بقطبها والعقل التمييز الذي به يتميز الإنسان من سائر الحيوان وسمى عقلا لأنه يعقل صاحبه عن التورط في المهالك أي يحسبه وقال ابن الأعرابي العقل التلبب في الأمور والعقل القلب وقيل لأعرابي ما العقل فقال لم ير كاملا في أحد كيف يوصف . وأخبرني المبارك بن