موهوب بن أحمد الجواليقي

81

شرح أدب الكاتب

وقد اختلف في الافتراق هنا فمن الفقهاء من يرى أنه افتراق الأبدان ومنهم من يرى أنه افتراق والأول أظهر . والجار أحق بصقبه أي بما لاصقه وقاربه والصقب القرب يقال أصقبت دارنا أي دنت يريد الشفعة وهو أن يبيع الرجل داراً أو بستانا ثم يجيء جاره فيطلب الشفعة فإن له ذلك وقال الشافعي رحمه الله وهو الجار الذي لا تنفصل شركته واحتج ببيت الأعشى : أيا جارتا بيني فإنك طالقة فجعل الزوجة جارة لأنها لا تنفصل من بعلها ما لم يطلقها والشريك أقرب إلى شريكه من الجار . وقوله الطلاق بالرجال والعدة بالنساء معناه أن الطلاق يعتبر به حال الرجل والعدة تعتبر بها حال النساء فإذا كان حراً وتحته أمة فالطلاق ثلاث والعدة حيضتان وإن كان الزوج عبداً وتحته حرة فالطلاق بنتان والعدة ثلاث حيض وقوله " وكنهيه في البيوع عن المخابرة والمحاقلة والمزابنة والمعاومة والثنيا وعن ربح ما لم يضمن وبيع ما لم يقبض وعن بيعتين في بيعة وعن شرطين في بيع وعن بيع وسلف وعن بيع الغرر وبيع المواصفة وعن الكالئ بالكالئ وعن تلقي الركبان " . المخابرة مزارعة الأرض على الثلث أو الربع أو النصف أو أكثر من ذلك أو أقل وهو الخبر أيضا ومن ذلك قيل للاكار خبير لأنه يخابر الأرض والمخابرة هي المواكرة والخبراء الأرض تنبت السدر وكان ابن الاعرابي يقول أصل المخابرة من خيبر لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أقرها في أيدي أهلها على النصف فقيل خابروهم أي عاملوهم في خيبر ثم