موهوب بن أحمد الجواليقي
42
شرح أدب الكاتب
وآخر عمله بدء تفكره فأية منفعة في هذه المسألة وهل يجهل أحد هذا حتى إلى إخراجه بهذه الألفاظ الهائلة وهكذا جميع ما في هذا الكتاب " . محمد بن الجهم رجل من البرامكة من أصحاب المنطق وللكندي إليه رسالة . والتأويل التفسير وهو رد فرع إلى أصل واشتقاقه من آل يؤل إذا رجع فإذا قيل أولت كذا فمعناه رددته إلى أصله وقال النصر أصل التأويل من الإيالة وهي السياسة فكأن المتأول للكلام سائسه وواضعه موضعه . والكن ما وقى وستر من كل شيء وهو الكنان أيضا والفعل منه كننت الشيء أكنه كنا وأكننته إكنانا إذا جعلته في كن . والأس أصل البناء وهو الأساس أيضا فجمع الأس أساس وجمع الأساس أسس . وقوله في الحكاية عنه فكان ابتداء تفكره آخر عمله وآخر عمله بدء تفكره غلط لأن قوله وآخر عمله بدء تفكره هو قوله فكان ابتداء تفكره آخر عمله فقد كرر والصواب أن يقول وآخر تفكره بدء عمله . ويقع في بعض الروايات في أول هذه المسألة أو الفكرة آخر العمل وآخر العمل أول الفكرة وهو تكرير أيضا . وقوله " ولو أن مؤلف حد المنطق بلغ زماننا هذا حتى يسمع دقائق الكلام في الدين والفقه والفرائض والنحو لعد نفسه من البكم أو يسمع كلام رسول الله صلى الله عليه وصحابته لأيقن أن للعرب الحكمة وفصل الخطاب " . دقائق جمع دقيقة وهو ما غمض معناه ودق . والدين هنا الملة ويكون الطاعة والعادة والجزاء والحساب والسلطان . والفقه أصله العلم يقال