موهوب بن أحمد الجواليقي

39

شرح أدب الكاتب

على أنه يريد من المأمور أن يستحق أن يخبر عنه بذلك وعلى هذا سبيل النهي والطلب والتمني والعرض والدعاء وسائر أجناس الكلام . وقوله " والآن حد الزمانين مع هذيان كثير والخبر ينقسم على تسعة آلاف وكذا مائة من الوجوه فإذا أراد المتكلم أن يستعمل بعض تلك الوجوه في كلامه كانت وبالاً على لفظه وقيداً للسانه وعياً في المحافل وعقلة عند المتناظرين " قالوا الزمان ماض وحاضر ومستقبل وهو متصل بمنزلة الحظ الممدود حتى يكون الماضي متصلا بالحاضر والحاضر متصلا بالمستقبل فالحد الذي يتصل به زمان بزمان يسمونه الآن آخر الزمان الماضي وأول الزمان المستقبل بمنزلة النقطة التي يتصل بها الخطان حتى يصيرا واحدا فتكون النقطة مبدأ لأحد الخطين ومنتهى للخط الآخر والآن في غير هذا الموضع مبنى لتضمنه معنى الإشارة وقيل حذفت منه الألف واللام وضمن معناهما فبنى وزيدت فيه الألف ولام أخرى وبني على حركة لسكون ما قبل آخره وفتح لأن الفتحة أخف الحركات أو لأن الفتحة من الألف وهو من شاذ ما بنى لأن فيه الألف واللام وسبيلهما أن تمكنا ما دخلنا عليه وأصله أو أن فحذفت الألف وقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها وقيل ألفه منقلبة من ياء تقول آن يئين أينا وأخبرت عن ابن الأنباري أنه قال الآن تفتح نونه وتكسر فمن كسرها قال أصله من الأوان ومن فتحها قال أصله آن لك