موهوب بن أحمد الجواليقي

367

شرح أدب الكاتب

وأنشد أبو محمد للنمر بن تولب : ولقد شهدت إذا القداح توحدت * وشهدت عند الليل موقد نارها عن ذات أولية أساود ربها * وكأن لون الملح فوق شفارها توحدت فيه قولان أي أخذ كل واحد قدحا واحداً لغلاء اللحم وقيل توحدت أي توحد بها رجلان لم يشركهما غيرهما وقوله وشهدت عند الليل موقد نارها لأنهم قسموها بالعشى فلم يفرغوا حتى أدركهم الليل وأوقدوا نارا وقوله عن ذات أولية أي من أجل ذات أولية أي قد أكلت وليا بعد ولي فهي سمينة وقوله أساوداي إساره وأخادعه عنها ولا يكون ذلك إلا عند الغلاء والجدب يحتز كل واحد إلى نفسه النقص من الثمن ولا يظهر السوم لئلا يزاد عليه والشفار السكاكين العراض شبه ما جمد من الشحم على السكين بالملح لبياضه والمعنى أنه وصف نفسه بأنه ممن يشهد ضرب القداح على الإبل والدخول في الإيسار ويشهد نحرها وتفرقه لحمها وليس هو ممن يغيب عن ذلك وهذا إنما تفعله الكرماء الأجواد . قال أبو محمد : سقى أم عمرو كل آخر ليلة * حناتم سود ماؤهن ثجيج إذا هم بالإقلاع هبت له الصبا * فعاقب نشء بعدها وخروج شربن بماء البحر ثم ترفعت * متى لجج خضر لهن نئيج قوله كل آخر ليلة مثل قوله لا أكلمك آخر الليالي ومعناه لا أكلمك ما بقي من الزمان ليلة والحنائم الجرار الخضر جمع حنتم شبه السحاب الأسود