موهوب بن أحمد الجواليقي
328
شرح أدب الكاتب
أن يكون منصوبا بإضمار فعل دل عليه يشتق وإذا لم يكن المصدر من لفظ الفعل وكان في معناه فمن النحويين من ينصبه بالفعل الذي بمعناه ومنهم من يمنع من ذلك ويقول لا ينصبه إلا فعل من لفظه ويجعل الفعل الذي ليس من لفظه دالا على فعل من لفظه يعمل فيه . قال أبو محمد " نقز ونفز سواء " وأنشد عجز بيت للشماخ قبله : إذا أنبض الرامون عنها ترنمت * ترنم ثكلى أوجعتها الجنائز هتوف إذا ما خالط الظبي سهمها * وإن ربع منها أسلمتها النوافز يصف قوسا والانباض إن يمد وترها ثم يرسله فتصوت وترنمت أي صوتت وزنت والثكلى الذي مات ولدها والجنائز جمع جنازة وجنازة وهو السرير الذي للميت وهتوف أي تهتف إذا وقع سهمها في الظبي وأن ريع أي افزع من القوس ولم يقع به سهمها استلمه قوائمه من فرقها حين يسمع صوتها فلا تتبعه فيخرق حتى لا يقدر على البراح من مكانه والنوافر القوائم لأنها تنفز أي تقفز . قال أبو محمد " سكنت الريح وسكرت قال أوس بن حجر " : خذلت على ليلة ساهرة * بصحراء فلج إلى ناظره تزاد ليالي في طولها * فليست بطلق ولا ساكره كأن أطاول شوك السيال * تشك به مضجعي شاجره أنوء برجل بها ذهنها * واعيت بها أختها الغابرة يقال أن أوس بن حجر انطلق مسافرا حتى إذا كان في أرض بني