موهوب بن أحمد الجواليقي

325

شرح أدب الكاتب

ومن باب ما يهمز أوله من الأفعال ولا يهمز بمعنى واحد أرشت بينهم أي حرشت . قال والوجد الغني وأنشد الحمد لله الغني الواجد . الواجد بمعنى الغني وهو تأكيد له وهم إذا أرادوا توكيد الكلمة بلفظها أتوا بلفظة في معناها من غير لفظها كما قال . وألفى قولها كذبا ومينا والمين الكذب فيكون أحسن من تكرارها بلفظها . ومن باب ما يهمز أوسطه من الأفعال ولا يهمز بمعنى واحد ذوي العود إذا ذبل وأخذ في اليبس ورقأ الدم انقطع . ناوأت الرجل عاديته ودارأته دافعته واحبنطأت انتفخت غضبا وروأت في الأمر نظرت فيه وفكرت وأرجأت الأمر أخرته . ومن باب فعلت وفعلت بمعنى شحب لونه تغير من حر الشمس أو من سفر أو من مرض وخثر اللبن غلظ ورعف الرجل قطر أنفه دما ومعنى رعف سبق وتقدم يقال رعف الفرس الخيل إذا تقدمها وسبقها يقال . به ترعف الألف إذا أقبلت . ومن باب فعلت وفعلت بمعنى سفه وسفه معنى السفه في اللغة الخفة ومعنى السفيه الخفيف العقل وتسفهت الرياح الشيء حركته واستخفته قال : مشين كما هتزت رياح تسفهت * أعاليها مر الرياح النواسم وسرو الرجل يسرو والسرو الشرف في مروءة وجمع السرى سراة بفتح السين على غير قياس والقياس سراة مثل قضاة ويقال سخا الرجل