موهوب بن أحمد الجواليقي

315

شرح أدب الكاتب

هذا هو أحد الأوفياء الثلاثة في الجاهلية وهم السموئل ابن عادياء والحارث بن ظالم وعمير بن سلميّ وكان لعمير أخوان وهما مرارة وقرين ابنا سلمي وكان مع الكلابي أخ له صبيح الوجه فقال قرين أخو عمير للكلابي ذات يوم لا تقربن أبيات نسائنا بأخيك هذا فوجده يوما يتحدث إلى بنت امرأة فرماه بسهم فقتله وكان عمير المجير غائباً فلما رأى ذلك الكلابي أتى سلمىّ فعاذ به وقال : وإذا استجرت من اليمامة فاستجر * زيد بن يربوع وآل مجمع وأتيت سلميّا فعذت بقبره * وأخو الزمانة عائذ بالأمنع أقرين إنك لو شهدت فوارسي * بعمايتين إلى جوانب ضلفع حدثت نفسك بالوفاء ولم تكن * للغدر خائنة مغلّ الإصبع فلما عاد عمير أخذ أخاه وبلغ ذلك وجوه بني حنيفة فأتوه وكلموه فقال لا والله إلا أن يعفو عنه جاري فأتوا أخا المقتول فأضعفوه له الدية فأبى وكلمت عميرا أمه وهي أم قرين فأبى ثم أخرج أخاه حتى قطع وادي اليمامة فربطه إلى نخلة وقال أما إذا أبيت أن تعفو وتأخذ الدية فأمهل حتى أقطع الوادي راجعاً وشأنك ولا أرينك تقتله فقالت أمهما : يعد معاذرا لا عذر فيها * ومن يخذل أخاه فقد ألاما وعمايتان وضلفع موضعان يقول لو رأيت فوارسي في هذا الموضع لهبتهم وامتنعت عن قتل أخي والمغل الخائن والمعاذر جمع معذرة وهي مفعلة من عذر يعذر وأقيم مقام الاعتذار ومعنى الاعتذار محو أثر الموجدة من