موهوب بن أحمد الجواليقي

298

شرح أدب الكاتب

في الناس اللبان وجاء في الحديث في لبن الفحل أنه يحرّم ولم يرو لبان الفحل وهو أن يكون للرجل امرأة ترضع فكل من أرضعته بلبنه فهم ولد زوجها محرمون عليه وعلى ولده من ولد تلك المرأة ومن ولد غيرها لأنه أبوهم جميعا وفي حديث آخر أن خديجة بكت فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم " ما يبكيك " فقالت درت لبنة القاسم . وأنشد أبو محمد للأعشى يمدح المحلق من بني بكر بن كلاب واسمه عبد العزيز وإنما سمّي المحلق لأن فرسه كدمه فصار أثر ذلك كالحلقة . لعمري لقد لاحت عيون كثيرة * إلى ضوء نار في يفاع تحرّق تشبّ لمقرورين يصطليانها * وبات على النار الندى والمحلّق رضيعي لبان ثدي أن تقاسما * بأسحم داج عوض لا نتفرق لعمري أقسم ببقائه ولاحت نظرت واليفاع المشرف وقوله وبات على النار يقول بات على هذه النار الجود والمحلق لأن الجود ضجيع المحلق لا يفارقه وقوله رضيعي لبانٍ يريد أنهما أخوان وأمهما واحدة وهذا على طريق المثل وقوله تقاسما يريد تحالفا ألا يفارق أحدهما صاحبه وقوله بأسحم داج قيل هو الرماد يقول تحالفا عند الرماد وهو صنيع الفرس وإلا سحم الأسود الداجي الشديد السواد وقيل بأسحم داج يعني الليل أي تحالفا بالليل وقيل هو الرحم وذلك أن الندى حالف المحلق في الرحم قبل ولادته وقيل هو الدم وذلك أن العرب إذا تحالفت غمست أيديها في الدم وعوض من أسماء الدهر وهو مبني على الضم والفتح