موهوب بن أحمد الجواليقي

25

شرح أدب الكاتب

النعت فلا يجمع عليه لئلا يلتبس بالمؤنث لا تقول في جمع ضارب ضوارب لأنه جمع وقد جاءت أحرف في المذكر على هذا الجمع نحو فارس وفوارس لأنه يختص بالرجال وهالك وهوالك قال ابن جذل الطعان . فأيقنت أني ثائر ابن مكدم * غداتئذ أو هالك في الهوالك وناكس ونواكس قال الفرزدق وإذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم * خضع الرقاب نواكس الأبصار وقال ابن الأعرابي حارس وحوارس وحاجب وحواجب من الحجابة ومن ذلك ما جاء في المثل مع الخواطئ سهم صائب وقولهم أما وحواج بيت الله ودواجه جمع حاج وداج والداج الأعوان والمكارون وغائب وغوايب وشاهد وشواهد وقال عتيبة بن الحارث : ومثلى في غوايبكم قليل فقيل له نعم وفي شواهدنا وحكى المفضل رافد وروافد وأنشد : * إذ قل في الحي الجميع الروافد * وقوله " وسقطت همم النفوس وزهد في لسان الصدق وعقد الملكوت فأبعد غايات كاتبنا في كتابته أن يكون حسن الحظ قويم الحروف وأعلى منازل أديبنا أن يقول من الشعر أبياتا في مدح قينة أو وصف كأس " . الهمم جمع همة وهي العزيمة وما يجيله الإنسان في نفسه وهو اتساع همه يقال هم بالشيء إذا عزم عليه أو حدث به نفسه وقيل للملك همام لأنه إذا هم بشيء فعله والزهادة في اللغة أصلها القلة فمعنى قولهم زهدت في الشيء أي قلت رغبتي فيه قال الليث الزهد والزهادة في الدنيا ولا يقال الزهد إلا في الدين والزهادة في الأشياء كلها وقال ثعلب في الفعل منه زهد وزهد