موهوب بن أحمد الجواليقي
282
شرح أدب الكاتب
تنتصف منهم لم تجد معينا وقوله لرهط المرء خير بقية يقول إن ظلموه فظلمهم دون ظلم غيرهم والمجرب الذي قد خبر الأمور وعرفها . قال أبو محمد " زكنت الأمر ازكنه أي علمته وأزكنت فلانا أي أعلمته وليس هو في معنى الظن " وأنشد للغطفاني . زكنت منهم على مثل الذي زكنوا . وقد مضى تفسيره . قال أبو محمد " ما نجع فيه القول قال الأعشى " يمدح هوذة بن علي الحنفي : سائل تميما به أيام صفقتهم * لما أتوه أسارى كلّهم ضرعا وسط المشقر في عشواء مظلمة * لا يستطيعون بعد الضر منتفعا لو أطعموا المن والسلوى مكانهم * ما أبصر الناس طعماً فيهم نجعا الصفق والصفقة في البيع والبيعة ضرب اليد على اليد للإيجاب وضرع إذا ذلّ وخشع هنأ ومرأ والسلوى طير بيض مثل السماني الواحدة سلواة والمنّ الترنجبين يقول لو أطعموا في مكانهم من المشقر المن والسلوى ما نفعهم ولا كان هبيئاً ولا مريئاً وذلك أن بني تميم أغاروا على لطيمة كسرى فوجه إلى عامله المكعبر بهجر أن يكفيه إياهم فأمهل حتى أدرك النخل وحضر بنو تميم للشراء والميرة فقسم فيهم طعاما وقال إن الملك أمرني أن أقسم فيمن كان ههنا من بني تميم فأدخلوا فجعل يدخلهم الصفا والمشقر رجلا رجلاً فيأخذ سلاحه ثم يقتله وكان هوذة بن علي يوم الصفقة بهجر وكانت الملوك تدنيه وتوجهه فشفع لسرى بني تميم