موهوب بن أحمد الجواليقي

279

شرح أدب الكاتب

يمدح عليّاً عليه السلام لأن عامتهم كانوا ربيعة وكعب تغلبي وتغلب من ربيعة وليس مدحاً لأهل الشام ولدى بمعنى عند وشهباء كتيبة الشهبة بياض يصدعه سواد وجعلها شهباء لما فيها من بياض السلاح في حال السواد والمنكب من كل شيء مجمع عظم العضد والكتف وحبل العاتق من الإنسان والطائر وكل شيء وأراد بالمناكب النواحي والشارف الناقة المسنة واستعاره للكتيبة . ما برحوا يعني أصحاب علي وصبروا حتى رأى الله صبرهم وحتى أظهر أهل الشام المصاحف ودعوا إلى التحكيم والقصة معروفة . قال أبو محمد " بعضهم يجيز نصف النهار ينصف إذا انتصف " وأنشد للمسيب بن علسٍ : نصف النهار الماء غامره * ورفيقه بالغيب ما يدي أراد انتصف النهار والماء غامره لم يخرج منه ذكر غائصا أنه غاص وانتصف النهار ولم يخرج من الماء وشريك الغواص ما يدري ما يلقى الغواص من الشدة والجهد في طلب الدرة التي غاص من أجلها والماء مبتدأ وغامره خبره والجملة في موضع الحال وإذا كانت الجملة حالا كان فيها عائد إلى ذي الحال فإن لم يكن فيها عائد لم يكن من الواو بدّ لتسد مسد العائد . قال أبو محمد " أجمع فلان أمره فهو مجمع إذا عزم عليه " قال الشاعر : نهلّ ونسعى بالمصابيح وسطها * لها أمر حزم لا يفرّق مجمع المصابيح هنا جمع مصباح وهو إناء يسقى فيه الصبوح شرب