موهوب بن أحمد الجواليقي
275
شرح أدب الكاتب
قف بالديار وقوف زائر * وتأيّ انك غير صاغر يقول صاحبه تلبّث بالوقوف على الديار فلست صاغرا في فعلك ذلك والصاغر الذليل يقال صغر الرجل يصغر صغراً وصغاراً فهو صاغر إذا رضى بالضيم فأقربه . قال أبو محمد " وثغر الرجل فهو مثغور إذا كسر ثغره قال جرير " يهجو عبيد الله بن غاضرة لأنه فضل الفرزدق : أيشهد مثغور علينا وقد رأى * سميرة منا في ثناياه مشهدا مثغور هو عبيد الله بن غاضرة بن عمرو بن قرط العنبري ويروى وقد رأى ثميلة وثميلة عنبري قال السكري وكان من قصة مثغور أن عثمان بن عفان رحمه الله استعمل سمرة بن عمر بن قرط على هوافي النعم والهوافي الضوال تهفو تذهب فتقع في إبل الناس وكان لا يخبر في نعم قوم بضالة إلا أخذها فعرّفها فكان من ذهب له بعير أتاه فطلبه عنده فبلغه أن ناقة ضالة في نعم سحيل بن وثيل الرباحي فأتى الإبل وفيها غلمة لسحيم وأم سحيم وسحيم غائب ومعه أعبد له فقال أعرضوا على إبلكم فأبت أم سحيم وهي ليلى بنت شداد أحد بني ثعلبة بن يربوع فقال لها سمرة مري غلمانك يعرضوا على الإبل فأبت عليه فوقع بينها وبينه كلام فأهوى إليها فقالت فمي فمي فأراد العبيد عرضها فأهوت لبعضهم وهي عجوز كبيرة فدفعها فنادت فمي وزعموا أن ثنيتها سقطتا قبل ذلك بزمان فكانتا مصرورتين في خمارها فلما رأى ذلك سمرة انصرف ولم يكن سحيم شاهداً فلما أتاه الخبر أتى على عبيد بن غاضرة