موهوب بن أحمد الجواليقي
267
شرح أدب الكاتب
ألا لافتتاح الكلام وقوله فأشرار البنين لكم فداء وصفهم بالبر وقوله فلا تشغلكم عني النساء يقول لا يشغلكم عن تفقد أموري وإصلاحها نساؤكم والكنائن جمع كنة وهي امرأة الابن أو الأخ وقوله نساء صدق أي هن نعم النساء وقوله وما آلى بني أي ما أبطؤا ولا قصروا وهو من ألوت يقول ما أبطأ بني عن فعل المكارم وما يجب عليهم من القيام بأمري وإصلاح شأني وقوله إذا كان الشتاء كان ههنا تامة لا اسم لها ولا خبر أي إذا جاء الشتاء فألبسوني ما يدفع عني البرد فالشيخ يؤذيه البرد ويضعفه ويقل حركته والسربال القميص يقول فإذا ذهب البرد وجاء الحر فاكسوني قميصا رقيقا ورداءً وأو هنا بمعنى الواو والبشاشة الهشاشة ويروى اللذاذة والفتاء مصدر لفتى يقال فتى بيّن الفتاء وقوله مائتين عاما كان الوجه أن يقول مائتي عام ولكنه اضطر فأثبت النون ونصب على التمييز . ومن باب ما يمد ويقصر قال أبو محمد والبكاء يمد ويقصر وأنشد : بكت عيني وحقّ لها بكاها * وما يغني البكاء ولا العويل قوله وحقّ لها بكاها أي وجب لها البكاء وهذا عذر لعينه في البكاء ثم رجع على نفسه يلومها فقال وأي شيء يجدي عليها البكاء كما قال الهذلي : ماذا يغير ابنتي ربع عويلهما وكما قال الأحوص : فإن يكن البكاء يرد شيئاً * فقد أعولت لو نفع العويل