موهوب بن أحمد الجواليقي
242
شرح أدب الكاتب
ذكرت الصبي فأنهلت العين تذرف * وراجعك الشوق الذي كنت تعرف وكان فؤادي قد صحا ثم هاجني * حمائم ورقٌ بالمدينة هتف كأن الهديل الضالع الرجل وسطها * من البغي شريبٌ يغرّد مترف انهلت سالت وأصل ذلك أن يقطر قطراً له صوت وذرفت من الذرفان وهو الذريف وهو أن يقطر قطراً ضعيفاً وقوله قد صحا أي سكن ما به وزال وورق في ألوانها تغير وهو جمع أورق وورقاء والمصدر الورقة وهو سواد في غبرة كلون الرماد وهتف تصيح والهديل ههنا الفرخ بعينه وظالع يغمز من رجله يقول من نشاطه كأنه ظالع لما هو فيه من الطرب وشريب الذي قد أكثر الشرب حتى سكر ويغرد يصيح ويروى بغرّةٍ وهي مدينة بالشام بها قبر هاشم بن عبد مناف ومترف منعم مخلي فيما يريد ويروى مترفٌ وهو السكران وروى أحمد بن عبيد منزف بكسر الزاي أي قد شرب شرابه حتى أنفده يقال أنزف الرجل إذا نفدت خمره . قال أبو محمد " ومرّة يجعلونه الصوت قال ذو الرمة " : أرى ناقتي عند المحصب شاقها * رواح اليماني والهديل المرجع المحصب الموضع الذي يرمى فيه بحصى الجمار والحصباء الحصى الصغار وشاقها هيج شوقها ورواح اليماني يعني نفرهم واليماني ينفر قبل النفر بيوم والهديل صوت الحمام يقول لما رأت الإبل تحدج وسمعت الهديل اشتاقت . قال أبو محمد " وأبو براقش طائر يتلون ألواناً " وأنشد بيتا قبله : أن يغدروا أو يبخلوا * أو يجبنوا لا يجفلوا