موهوب بن أحمد الجواليقي

234

شرح أدب الكاتب

قال أبو محمد " والأرشم الذي يتشمم الطعام ويحرص عليه قال البعيث " يهجو جريرا : لقي حملته أمه وهي ضيفة * فجاءت بيتنٍ للضيافة أرشما ويروي بنّز . اللقى الشيء الملقى يجوز أن يكون منصوباً بإضمار فعل تقديره اهج لقى أو ذمّ لقى ويجوز أن يكون في موضع رفع على أنه خبر ابتداءٍ محذوف ومخرجه على الذم كأنه قال أنت لقى وقد جوز بعضهم نصبه على النداء وهو بعيد لأن النكرة لا يحذف منها حرف النداء لا تقول راكبا تعال تقديره يا لقى ولا يجوز أن يكون منصوبا على الحال ويكون العامل حملته لأن اللقى هو المطروح بعد الولادة في موضع ليلتقط فيمتنع أن يكون حملته في حال ما هو لقي . والنّزّ الخفيف . المعنى أنه يخف عند الضيافة والاستطعام وقوله وهي ضيفة أي جاءت به لغير رشدةٍ واليتن الذي تخرج رجلاه من الرحم قبل يديه وهي ولادة مذمومة عندهم . قال أبو محمد " البغر أن يشرب الماء فلا يروي قال وعير رجل من قريش فقيل مات أبوك بشما وماتت أمك بغرا " الذي عير ذلك ولد سليمان بن عبد الملك يقال أنه أصاب امرأة سليمان البغر حتى ماتت وكان سليمان بن عبد الملك أكل ثمانين كلية بعد الغداء فمات بشما . قال أبو محمد " يدي من اللحم غمرة ومن اللبن والزبد وضرة " وأنشد لأبي الهندي عبد الله بن شبث بن ربعي : ستغنى أبا الهندي عن وطب سالم * أباريق لم يعلق بها وضر الزبد