موهوب بن أحمد الجواليقي
224
شرح أدب الكاتب
وخاب المرمّل فيما يخيب * وعنّ له الطائر الأشأم وجاء الحظيّ لها ثامنا * فأسهم حصّته المسهم حدا سبعة وأتى ثامناً * وثامنة الخيل لا تسهم وجاء اللطيم لها تاسعاً * فمن كل ناحية يلطم يخبّ السكيت على أثرها * وعلياه من قتبه أعظم على ساقة الخيل يعدو بها * مليما وسائسه ألوم إذا قل من ربّ ذا لم يجب * من الحزن بالصمت مستعصم " العلل " قال أبو محمد والعذرة وجع الحلق . وأنشد عجز بيت لجرير أوله : غمز ابن مرة يا فرزدق كينها * غمز الطبيب نغانغ المعذور ابن مرة هو ابن عمران بن مرة المنقري والكين لحم باطن الفرج وجمعه كيون والضمير في كينها يعود إلى جعثن أخت الفرزدق وكانت امرأة صالحة وإنما قال ذلك جرير لأن الفرزدق نزل في بني سعد بن زيد مناة على بني حمان بن كعب فبات عندهم ليلة فلما أصبح وقد غدا القوم يقرون في حياضهم سمع امرأة تستغيث من دور بني سعد فاتبع الصوت فدخل فإذا امرأة قائمة وإذا ابنتها نائمة في ملحف وقد تطوي عليها أسود فقال الفرزدق لا بأس عليك أسكتي فسكتت وهي لا تعرفه فأخذ التراب فألقاه على الأسود فخلى عن الجارية وذهب والجارية نائمة على حالها فلما رأى الفرزدق ثاورها وصاحت الأم فخرج الفرزدق هارباً حتى أتى