موهوب بن أحمد الجواليقي
185
شرح أدب الكاتب
وهي أربعة من آخر شباط وثلاثة من أول آذار وقوله " والأيام المعدودات أيام التشريق " اختلف الناس في التشريق فقيل سميت بذلك لأنهم يشرقون اللحم في الشمس الشارقة وقيل سميت بذلك لأن البدن والذبائح تشرق بالدماء من الشّرق وقيل سميت بذلك لأن الأرض تحمر بالدم فكأنها تشرّق بذلك لأن الأحمر يقال له شرق وقيل إنما كانوا يقولون أشرق تثير كما نغير والذي كان يقول ذلك أبو سيّارة عميلة بن خالد العدواني أحد بني وابش وكان يدفع بالناس من المزدلفة عل حمار أربعين سنة فضربت به العرب المقل فقالوا أصح من عير أبي سيارة . وقيل سميت أيام التشريق لأنهم كانوا يلبسون الأطفال الثياب الحمر فلذلك قيل أيام التشريق وذهب بعض الفقهاء إلى أن التشريق التكبير وأنكر ذلك غيره . وقيل إنما قالوا أيام التشريق لأنهم كانوا يأتون المشرق أي المصلى وهذا راجع إلى شروق الشمس لأنهم كانوا يجتمعون في وقت شروقها ولم يكن لهم بد في الجاهلية من أن يجتمعوا فيها للدعاء والتعبد . قال أبو محمد " ويسمى الشحم ندى لأنه بالنبت يكون " وأنشد لابن أحمر : كثور العداب الفرد يضربه الندى * تعلّى الندى في متنه وتحدّرا شبه ناقته بالثور الوحشي في سرعتها وسمنها والعداب مسترق الرملة ومنقطعها والندى الأول المطر الثاني والشحم وقال الأصمعي أراد بالندى الأول المطر وبالثاني الكلأ والبقل يقول اسمنه فعلا السمن في جسمه