موهوب بن أحمد الجواليقي

146

شرح أدب الكاتب

قال أبو محمد " إنما الآرى الآخيّة التي تشد بها الدابة من تأرّيت بالمكان إذا أقمت به " . الآخية وزنها فاعولة من تأخّيت أي قصدت وتيممت وهو عود يعرض في الحائط والجميع الأواخي والأخايا وفي الحديث " لا تجعلوا ظهوركم كأخايا الدواب " يعني في الصلاة وأنشد لأبي قحفان عامر بن الحارث أعشى بأهلة بيتا قبله : لا يغمز الساق من أينٍ ولا وصب * ولا يزال أمام القوم يقتفر لا يتأرّى لما في القدر يرقبه * ولا يعضّ على شرسوفه الصفر يرثى المنتشر بن وهب ويقال أنها لأخت المنتشر . قوله لا يغمز الساق يقول هو مصحح لا يصيب ساقه ألم فيغمز من أجله ولا يعيا إذا مشى ولا يتوصب لشدته وقوته ويجوز أن يكون المراد إذا لحقه ألم من التعب لم يغمز ساقه كما يفعل الناس بلا يصبر على ذلك إلى أن يزول ولا يميل إلى الدعة والرفاهية . والأين الأعياء والوصب ألم التعب للمشي ويقتفر يتتبع أي يتقدم أصحابه فينظر لهم الآثار وقوله لا يتأرى أي لا يتحبس ليدرك الطعام أن أصاب شيئاً أكله وإن لم يصب شيئا صبر على الجوع ولا يحرص على طيب الطعام يريد أنه ليس بشرهٍ نهمٍ ينتظر إدراك