موهوب بن أحمد الجواليقي

10

شرح أدب الكاتب

أولاه والمحامد جمع محمدة ومحمدة وهي أيادي الله ونعمه . والثناء بتقديم الثاء ممدود تكرير الحمد ولا يكون في الذم وهو فعال من ثنيت تقول منه أثنيت على الرجال أثناء حسناً والثناء الاسم وربما استعمل في الشر قال زهير : سيأتي آل حصن حيث كانوا * من الكلمات ما في ثناء وقال الأعشى وإن عتاق الخيل سوف يزوركم * ثناء على أعجازهن معلق ولقائل أن يقول إنما سمى الذم ثناء في هذين البيتين على سبيل التهكم والهزء ويقال أن الأعشى أراد المدح الذي يحدين به والحادي من ورائها كما أن الهادي أمامها . وأما النثا بتقديم النون والقصر فهو الخبر يكون في الخير والشر والفعل منه نثا ينثو وفي صفة مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تنثى فلتأته ولا تلتفت إلى قول لا يصرف منه فعل وقال بعض أهل اللغة الثناء يكون في الخير والشر والنثا لا يكون إلا في الذكر الجميل والقول هو الأول . وقوله " بما هو أهله " أي بالمدح الذي يؤنس بأنه له ويستحقه وكذلك قوله تعالى " هو أهل التقوى وأهل المغفرة " أي يؤنس باتقاء عقابه ويؤنس بالعمل المؤدي إلى مغفرته أي لا ينفر عن التقوى . قال اليزيدي أنست به واستأنست وأهلت به بمعنى واحد . ومنه يقال أهل الرجل إذا تزوج للأنس الذي بين الزوجين . والصلاة في اللغة الدعاء وسمى ما تعبدنا الله به صلاة لأن المصلي يدعو