موهوب بن أحمد الجواليقي
133
شرح أدب الكاتب
والمحفد السنام يقول لم أزل أذيبها في السير إليك حتى أنضيتها بعد سمنها والشرف ما ارتفع من الأرض . والعسيب هنا عظم الذنب . والجران باطن عنق البعير وهو ما أصاب الأرض منه إذا برك وأراد بالهجين الراعي شبه عنق ناقته بالعصا لهزالها . والأرطى ضرب من الشجر وخصه لأن منبته في الرمل والبقر والظباء تعوذ وتكنس فيه من الحر والبرد والمطر . وقوله توسد أبرديه أي اتخذ الظل والفيء وسادة . والجوازئ الظباء التي تجتزئ بالرطب عن الماء . والعين جمع عيناء وهي الواسعات العيون . قال أبو محمد ومن ذلك الآل والسراب . أما السراب فإنما سمي سرابا لأنه يسرب سربا أي يجري جريا يقال سرب الماء يسرب سروبا قال الفراء وهو ما لصق بالأرض والآل الذي يكون كالملاء بين السماء والأرض كأنه الماء قال ويكون من الضحى إلى زوال الشمس والسراب بعد الزوال إلى صلاة العصر . والآل الشخص والآل الأحوال جمع آلة والآل الخشب المجرد والآل الأهل . وأنشد أبو محمد للنابغة الجعدي : حتى لحقنا بهم تعدي فوارسنا * كأننا رعن قف يرفع الآلا قال وهذا من المقلوب . قوله تعدي أي تستحضر الخيل يقول هي تمرح بهم فكان ذاك نزوان الآل ومفعول تعدى محذوف أراد تعدى فوارسنا أفراسهم والرعن أنف نادر من الجبل . والقف الجبيل الصغير وقال أبو عبيدة الرعن والآل كلاهما يرفع أحدهما الآخر وليس هذا من المقلوب لأنه شبه الكتيبة برعن والقف وشبه ما على الكتيبة من الحديد بالآل فلو كان الآل هو الرافع لم