موهوب بن أحمد الجواليقي
114
شرح أدب الكاتب
وكقول عبيد . هلا سألت جموع كن * دة يوم ولوا أين أينا فهذا وشبهه إنما كرر لتأكيد ما يشتمل عليه من معنى التوعد والأعذار ومما جاء منه في معنى التعظيم قوله النابغة : إذا الوحش ضم الوحش في ظللاتها * سواقط من حر وقد كان أظهرا وكقول سوادة بن عدي : لا أرى الموت يسبق الموت شيء * نفض الموت ذا الغنى والفقيرا والمشكل المشتبه واشتقاقه في قول بعضهم من الشكلة وهي الحمرة تختلط بالبياض وهذا شيء أشكل وقال الرياشي أشكل على الأمر إذا اختلط وكان أشكل الأمر صار له أشكال أي أشباه وأمثال . ومعنى القرآن الضم والجمع من قولهم ما قرأت الناقة سلاقط أي لم تضم رحمها على ولد وقال قطرب لم تقرأ جنينا لم تلقه قال ويجوز أن يكون معنى قرأت القرآن أي لفظت به مجموعا والقول الأول هو المعروف . وقوله " وليس يجوز لمن قام مقاما في تحضيض على حرب أو حمالة لدم أو صلح بين عشائر أن يقلل الكلام ويختصر ولا لمن كتب إلى عامة كتابا في فتح أو استصلاح أن يوجز ولو كتب كاتب إلى أهل بلد في الدعاء إلى الطاعة والتحذير للمعصية كتاب يزيد بن الوليد إلى مروان حين بلغه عنه تلكؤ في بيعته أما بعد فإني أراك تقدم رجلاً وتؤخر