موهوب بن أحمد الجواليقي

106

شرح أدب الكاتب

أن تقطع الحجة بنظيرها وقيل للمثلين نظيران لأن الناظر إذا رآهما قال هما سواء والتأنيث النظيرة والجميع النظائر في الكلام والأشياء . وكان واصل يكنى أبا حذيفة ويلقب الغزال وكان معتزليا بصريا ولم يكن غزالاً ولكنه لقب بذلك لأنه كان يلزم الغزالين ليتعرف المتعففات من النساء فيجعل لهن صدقته ومن كلام واصل بن عطاء لبشار بن برد حين هجاه بقوله : مال أشايع غزالاً له عنق * كنقنق الدو إن ولى وإن مثلا وكان واصل طويل العنق وكان بشار يلقب بالمرعث فقال واصل أما لهذا الأعمى الملحد أما لهذا المشنف المكتني بأبي معاذ من يقتله فجعل الأعمى موضع الضرير والملحد موضع الكافر والمشنف مكان المقرط والكنية مكان بشار بن برد . وقوله " وليس حكم الكتاب في هذا الباب حكم الكلام لأن الأعراب لا يقبح منه شيء في الكتاب ولا يثقل وإنما يكره فيه وحشي الغريب وتعقيد الكلام كقول بعض الكتاب في كتابه إلى العامل فوقه وأنا محتاج إلى أن تنفذ إلي جيشاً لجبا عرمرماً " . وحشي الغريب الذي ينفر عن الطباع وكل ما نفر عن الناس ولم يستأنس بهم فهو وحشي والغريب من الكلام البعيد من العرف والاستعمال وتعقيده تصعيبه يقال عقد فلان كلامه تعقيداً إذا أعماه وأعوصه ويقال لئيم أعقد ليس بسهل الخلق ورجل أعقد إذا كان في لسانه رتج وكبش أعقد ملتوي الذنب . والجيش الجند يسيرون لحرب