موهوب بن أحمد الجواليقي
96
شرح أدب الكاتب
زعمت سخينة أن ستغلب ربها * وليغلبن مغالب الغلاب أراد معاوية أن تميما كانت تعير النهم وهو أفراط الشهوة للطعام والحرص عليه وأن لا تشبع عينه وإن شبع بطنه وسبب هجائهم به أن رجلاً من البراجم وهم بنو حنظلة بن زيد موناة بن تميم وسموا بذلك لأنهم تبرجموا على سائر أخوتهم بني يربوع بن حنظلة وربيعة بن حنظلة ومالك بن حنظلة وقالوا نجتمع فنصير كبراجم الكف وهي رؤوس الأشاجع والأشاجع عروق ظاهر الكف مر بنا عمر وبن هند وقد ألقى فيها بني دارم وسبب ذلك أن المنذر بن ماء السماء وضع ابنا له صغيراً يقال له مالك عند زرارة بن عدس أي استرضعه فبلغ حتى صار رجلاً وأنه خرج ذات يوم يتصيد فأخفق فمر بابل لسويد بن ربيعة بن زيد بن عبد الله بن دارم وكانت عنده بنت زرارة قد ولدت له سبعة غلمة فأمر مالك ببكرة منها سنمة فنحرها ثم اشتوى وسويد نائم فلما أنتبه سويد شد على مالك بعضا فضربه ولم فأمه ومات الغلام فخرج سويد هارباً حتى لحق بمكة وعلم أنه لا يأمن فحالف بني نوفل فغزا عمرو بن هند دارم وأخذ امرأة سويد فبقر بطنها وقتل سبعة بنين له بعضهم فوق بعض وآلى عمرو ليحرقن من بني دارم مائة فأخذ ثمانية وتسعين رجلاً بأسفل أوارة من ناحية البحرين وأمر بأخدود فخد لهم ثم أضرم ناراً فلما تلظى واحتدم قذف بهم فيه فاحترقوا وأقبل راكب عند المساء من بني كلفة بن حنظلة من البراجم لا يعلم بشيء مما كان فوضع بعيره فأناخ وأقبل يعدو فقال له عمرو ما جاء بك قال حب الطعام فأني قد أقويت ثلاثاً لم أذق طعاماً