ارشد السلفي

22

الألباني وشذوذه وأخطاؤه

حجر عن ابن معين ويحيى بن معين من أعاظم المحدثين ويوثق بقوله أنه قال ضعيف ونقله ابن أبي حاتم ، لكن كتاب ابن أبي حاتم بين أيدينا وليس فيه ما ادعاه ابن حجر اللهم إلا أن يكون نقله في كتاب آخر . وقد قال ابن عدي : عندي لا بأس به ، وذكره ابن حبان في الثقات وذكر له هذا الحديث . والحق عندي أنه حسن الحديث لأنه روى عنه ابن المثنى ، ونصر بن علي ، وخليفة ، وسفيان العصفري ، فبطل قول أبي حاتم أنه ليس بمشهور ووثقه ابن عدي وابن حبان ، فحديثه هذا حسن لذاته ولا شك في كونه حسنا لغيره لأن له شواهد . وذكرا حديثا ثالثا عن ابن عمر أنه كان يطيل الصلاة قبل الجمعة ويصلي بعدها ركعتين ويحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك ، استدل به الإمام النووي على مشروعية السنة قبل الجمعة . وأما ما أورد عليه الحافظ بأنه إن كان المراد بعد دخول الوقت فلا يصح مرفوعا لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج إذا زالت الشمس فيشتغل بالخطبة ، فمما لا دليل عليه ، فهل ورد في شئ من الروايات أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج جلس على المنبر من غير تخلل شئ ، بينهما . وكذلك قوله : ( ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك ) عائد على صلاته في بيته ركعتين ، تخصيص بلا مخصص ، والظاهر أنه يعود على ما سبقه جميعا .