الميرزا القمي

55

جامع الشتات ( فارسي )

العقل والنقل ، فهنا من باب " كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قذر " ( 1 ) و " كل ماء طاهر حتى يعلم أنه قذر " ( 2 ) حتى أنهم ربما يتأملون في كفاية شهادة العدلين في الحكم بالنجاسة . نعم ورد في الحلال والحرام رواية بجواز العمل بالبينة ، مثل ما روى عن الصادق ( ع ) " كل شئ هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب عليك قد اشتريته وهو سرقة ، أو المملوك عندك ولعله حر قد باع نفسه ، أو خدع فبيع ، أو قهر ، أو امرأة تحتك وهى أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلها على هذا حتى يتبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة . " ( 3 ) والمفروض في ما نحن فيه فقد البينة على أنه مما لا يجوز التصرف فيه أيضا . وبالجملة هذا من شبهة الموضوع ، وقد اتفق كلمة المجتهدين والاخباريين على أن الأصل فيها براءة الذمة والحلية . بل ويجعلها الأخباريون من الحلال البين . فان قلت : حمل المشكوك فيه على الافراد الغالبة قاعدة مسلمة مستفادة من العقل والعرف والنص وعليها يبتنى كثير من الاحكام والأصول ، منها الاستصحاب فان من جهة تتبع موارد ما ثبت انه يدوم بحسب استعداد الموضوع يحصل الظن بان كل ما ثبت ، دام بحسب استعداده فيحكم في مورد الشك على مقتضى الحال السابق . وهو المسمى بالاستصحاب . ومنها حلية اللحوم والجلود في سوق المسلمين وان كان فيه غيرهم إذا كان الغالب هم المسلمين ، كما نطق به موثقة إسحاق بن عمار ( 4 ) وإذا كان كذلك فلما استفاض كون باني المدرسة من أهل السنة مضافا إلى كون البلد الذي كان هو فيه من أهل السنة وهو من جملتهم ، فيحصل الظن با نه كان منهم . وقرائن الحال تشهد بان السنى لا يرضى بتصرف الشيعي في ماله ، سيما تعلم علوم الشيعة وسيما في علم الإمامة وسيما في الطعن عل الخلفاء واثبات الفواحش عليهم . فبالا ستفاضة والالحاق بالأغلب يحكم بتسنن الباني للمدرسة . وبقرائن الحال

--> ( 1 ) : الوسائل : ج 2 ، أبواب النجاسات ، الباب 37 ح 4 . ( 2 ) : الوسائل : ج 1 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 1 ح 2 و 5 . ( 3 ) : الوسائل : ج 12 ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ح 4 . ( 4 ) : الوسائل : ج 2 ، أبواب النجاسات ، الباب 50 ح 5 .