الميرزا القمي
52
جامع الشتات ( فارسي )
حصل الشك في المتعلق أو الحال أو الوقت ان الفعل فيها من جملة ما هو حلال أو حرام ، فهو يحكم با نه حلال حتى يعرف الحرام بعينه . الرابعة : التحقيق ان أصل البراءة يجرى في الأحكام الشرعية وفى موضوعاتها وان كان من قبيل مهيات العبادات ، سيما على القول بأنها اسام للأعم من الصحيحة كما حققناه في القوانين . وما ذكرناه من الحديث فيمكن الاستدلال بها في تصحيح العبادات أيضا . فإذا ورد من الشارع جواز الصلاة في اجزاء ما يؤكل لحمه والمنع عنها في اجزاء مالا يؤكل لحمه ، واشتبه كون شئ انه هل هو من هذا أو ذاك ، فالأظهر الجواز . ومن هذا الباب الصلاة في الجلد المشتبه بالخز وغيره . وفي العظام المشتبهة في أنها من عظام الفيل أو البعير . وغير ذلك . الخامسة : اعلم أنه إذا اندرس الوقف ولا يتعين الموقوف عليه في نظرنا ، وتردد في جملة أمور معينة لا نعرف أيها هو ، فالظاهر التسوية في الكل . ومن فروع ذلك الاشتباه الحاصل في وقف الأولاد من جهة الجهل بان الواقف هل وقفه على الترتيب بان لا يكون أحد من أولاد الأولاد مستحقا لشئ ما بقي من الأولاد واحد - ؟ أو انه وقفه على أن يكون ولد الولد شريكا لأعمامه ؟ . فيحكم بتسويتهما ولا يجعل من باب الميراث حتى يمنع الأقرب الابعد . وصرح بذلك العلامة في التذكرة والقواعد . ووجه ذلك انحصار الامر فيهم ولزوم الترجيح بلا مرجح لو فرق بينهم ، لعدم جواز القياس بالميراث . السادسة : المشهور بين الأصحاب انه إذا وقف على مصلحة فبطل رسمها ، صرف في وجوه البر . السابعة : اختلف الأصحاب في ما لو وقف المسلم شيئا على المسلمين . فعن الشيخ ( بل المشهور بينهم ظاهر ) أنه يكون لجميع المسلمين من أهل القبلة . وصرح ابن حمزة والعلامة في المختلف بلحوق أطفالهم وجانينهم أيضا . وعن ابن إدريس انه إذا وقف المسلم شيئا على المسلمين كان ذلك للمحقين من المسلمين . مستدلا بفحوى الخطاب وشاهد الحال . كما لو وقف الكافر شيئا على الفقراء كان ماضيا في فقراء أهل نحلته خاصة ، بشهادة دلالة الحال عليه . ورد كلام الشيخ با نه خبر واحد أورده ايرادا لا اعتقادا . وأورد [ عليه ] العلامة وشنع عليه