الميرزا القمي
369
جامع الشتات ( فارسي )
فان مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله وجرى عليه رزقه وامن ( 1 ) الفتان . وأقله ثلاثة أيام وأكثره أربعون يوما فان زاد كان ثوابه ثواب المجاهدين ، ففي حسنة محمد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفر وأبى عبد الله ( ع ) قال الرباط ثلاثة أيام وأكثره أربعون أياما فإذا ( 2 ) جاوز ذلك فهو جهاد . ثم إذا كان في حال حضور الامام واذنه في القتال فلا اشكال واما في حال الغيبة أو الحضور مع عدم الإذن فلا يجوز له الابتداء بالقتال بل يحفظهم عن الدخول إلى بلاد الاسلام ويعلم المسلمين بأحوالهم وان بدأوا بالقتال فيقاتلهم دفاعا لا جهادا ولو عجز عن المرابطة فيرابط فرسه أو غلامه أو يعينهم بما أمكنه احتسابا عند الله وطلبا للاجر العظيم ويصح نذر المرابطة ويجب الوفاء به وكذا لو نذر شيئا للصرف في الرباط والمرابطين يجب الوفاء به عند الأكثر وكك من آجر نفسه في الرباط فلا يجب عليه رد ما اخذه وان كان في حال الغيبة . وللشيخ في المسألتين خلاف وتفصيل والأظهر ما عليه الأكثر لعدم مقاومة الرواية التي استند بها الشيخ لعمومات الأدلة . وقال في الدروس : كل من وطن نفسه على الاعلام والمحافظة من أهل الثغور فهو مرابط ويكره نقل الأهل والذرية اليه . واما السؤال عن معنى بيضة الاسلام والمسلمين في كلام العلماء والاخبار : فالظاهر أن " المسلمين " معطوف على " البيضة " لا على الاسلام كما يظهر من كلام بعضهم وقد عرفت تفسير الشهيد في الدروس بأنه أصله ومجتمعه . وقد فسره للشهيد الثاني أيضا في الروضة بذلك وكذلك غيره . وقال في القاموس : " البيضة حوزة كل شئ " . وقال أيضا " بيضة البلد ، واحده الذي يجتمع اليه ويقبل قوله " وقال أيضا " الحوزة ، الناحية وبيضته " وقال أيضا " انها بيضة الحديد ( 3 ) وبيضة الطاير " وقال أيضا " الناحية الجانب " وقال في مجمع البحرين : بيضة الاسلام : جماعته ومنه الدعاء " لا تسلط عليهم عدوا من غيرهم فيستبيح بيضتهم " اى مجتمعهم وموضع سلطانهم ومستقر دعوتهم أراد عدوا
--> 1 : كنز العمال : ج 2 ص 253 . والحديث عامي مقبول . 2 : وسائل : ج 11 ص 19 ، أبواب جهاد العدو باب 6 ح 1 3 : وبالفارسية " خود جنگى - كلاه آهنين نظامى - كلاه ايمنى "