الميرزا القمي
363
جامع الشتات ( فارسي )
وطئ الكفار دار الاسلام وجب على كل ذي قوة قتالهم حتى العبد والمرأة وانحل الحجر عن العبد مع الحاجة اليه . والحاصل ان القدر الثابت من الاخبار ثبوت تلك الأحكام فيما كان باذن ( 1 ) الامام ونايبه وان الجهاد ان قلنا بكونه اسما للصحيح فلا ريب في عدم صدقه على فاقد الشرائط . وان قلنا بكونه اسما للأعم من الصحيحة كما هو الأظهر في الموضوعات المتلقات من الشارع المتداول عند أهل الشرع فلا ريب ان فاقد شرط الصحة ( 2 ) منه لا يترتب عليه احكامه . اما فيما كان المطلوب نفس الفعل فلان الشارع لا يأمر الا بالصحيح واما ما كان في غير مورد الطلب مثل ما لو نذر أحد شيئا للجهاد والمجاهد فيحمل على الصحيح أيضا حملا لفعل المسلم على الصحيح . واما ما شك في صحته وفساده فيتبع صدق الاسم وكيف كان فلا ريب ان اذن الامام ونايبه قد ثبت اشتراطه فيه . واما ما حصل فيه الشرط فيصدق عليه الاسم حقيقة . واما مثل الدفاع عن بيضة الاسلام والمسلمين الذي هو قتال جايز شرعا وان لم يكن باذن الامام فهل هو داخل تحت مفهوم ( 3 ) الجهاد الذي صار لفظ الجهاد حقيقة فيه عند المتشرعة والشارع أم لا ؟ الأظهر لا ، مثل صلاة الميت بالنسبة إلى ( 4 ) لفظ الصلاة فلا يثبت فيه الاحكام التي ثبت لساير ما هو حقيقة فيه جزما ولا يبر نذر من نذر للجهاد أو المجاهد ( 5 ) شيئا في ذلك وعدم ثبوت الحقيقة فيه يكفى في عدم ترتب الاحكام والآثار ويلزم ثبوت العدم لأصالة عدم النقل ( 6 ) والوضع
--> 1 : فما معنى اطلاق الأخبار الدالة على وجوب الدفاع عن بيضة الاسلام ، على كل فرد من افراد المسلمين وهيئتهم الاجتماعية ، اطلاقا باحثا عن " الجهاد " لا من قتال غير جهادي ، . - ؟ 2 و 3 : اى فقيه من الفقهاء قال بان الجهاد الدفاعي عن بيضة الاسلام عند هجوم الكفار ليس جهادا صحيحا لكونه فاقدا لاذن الامام - ؟ هل مقابل الصحيح الا الغلط أو الباطل أو الحرام أو المكروه - ؟ ماذا مراد المصنف من اصطلاح " الصحيح " ومقابله ، هنا - ؟ هل يكون الواجب غير صحيح ؟ الواجب الاضطراري صحيح بالنسبة إلى المضطر ويصدق عليه الاسم حقيقة وصلاة المتيمم صلاة حقيقة بالنسبة إلى المتيمم المضطر ، والفرق بين الصلاتين انما في ما يتعلق به الاضطرار ، لا في ساير الأحكام . 4 : هذا قياس مع الفارق . بل مثل صلاة المتيمم وصلاة المتوضئ ، يصدق على كليهما الصلاة . 5 : هذا مبنى على صحة المقدمات التي ادعاها المصنف " قدس سره " وفى كلها نظر ، كما رايت . 6 : لا حاجة إلى النقل بل هو مصداق له من دون النقل .