الميرزا القمي
339
جامع الشتات ( فارسي )
أيضا ما ذكروه في الأجير للحج الافرادي إذا احرم العمرة من الميقات لنفسه وتعذر عليه العودة إلى الميقات لاحرام الحج المستأجر انه يحرم من مكة ويجزيه ( على اختلاف في كلماتهم ) . بقي الكلام في حكم جواز العدول من التمتع إلى الافراد في الميقات لمن ظن خوف فوات العمرة في أول الأمر والظاهر أنه لا خلاف يه بينهم وقد مر الاجماعات المحكية عنه سيما مع ملاحظة عقدهم لمسئلة انتقال المتمتع إلى الافراد ( بعد الاحرام مع حصول العذر ) عنوانا على حدة . كما في المعتبر والتذكرة والتحرير والشرايع وغيرهما من كتب الأصحاب . فأنهم ذكروا أولا فرض النائي والحاضر انه التمتع في الأول ولا يجوز العدول عنه إلى غيره الا للمضطر وانه الافراد والقران للثاني لا يجوز العدول عنه إلى التمتع ، ثم ذكروا الكلام فيما لو حصل العذر للمحرم بالتمتع بعد دخول مكة وذكروا جواز نقل النية ، ومن الواضح الجلى الفرق بين المقامين فإنه يجب فيمن لم يتمكن ( بسبب علة أو ظنة ) لادراك التمتع ( وكان فرضه التمتع ) ان يحرم للافراد في الميقات باحرام مستقل ويأتي بأفعال حج الافراد واما من احرم بالتمتع أولا وسنح له العذر وظهر له عدم التمكن فهو ينقل نيته من التمتع إلى الافراد من دون احتيا إلى تحلل وعقد احرام . وهو ظاهر الأخبار الكثيرة بل صريح بعضها كصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سئلت أبا الحسن الرضا ( ع ) عن المرأة تدخل مكة متمتعة فتحيض قبل ان تحل متى تذهب متعتها ؟ إلى أن قال : فقلت فهي على احرامها أو تجدد احرامها للحج ؟ فقال : لا هي على احرامها فقلت فعليها هدى ؟ قال : لا الا ان يجب ان يتطوع ( 1 ) الحديث . وعن المنتهى ان هذا الحديث كما يدل على سقوط وجوب التمتع يدل على الاجزاء بالاحرام الأول بل في بعض الأخبار دلالة على الاكتفاء بنفس الافعال مثل صحيحة صفوان عن إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( ع ) قال : سألته عن المرأة تجئ متمتعة فتطمث قبل ان تطوف بالبيت حتى تخرج إلى عرفات . قال : تصير حجة ( 2 ) مفردة . الحديث
--> 1 : الوسائل : ج 8 ص 217 - 216 ، أبواب أقسام الحج باب 21 ح 14 2 : همان مرجع ، ح 13